كان لي لقاء جمعني و مجموعة من المثقفين حول موضوع كثيرا ما أغراني الحديث عنه و هو: هل الإسلاميون المعتدلون يتماشون و مبادىء الديمقراطية؟؟ كان اللقاء مشوقا جدا لكن حبذا لوكان معنا حاضرين من كل التيارات.
قبل الإجابة عن هذا السؤال و في طريقي إلى مكان القاء,تبادر إلى ذهني الكثير من الأسئلة و التي لها علاقة مباشرة بالإجابة و أولها, هل هناك إسلاميون معتدلون و إسلاميون غير معتدلون؟؟
و هل وصول هؤلاء المعتدلين إلى سدة الحكم يعطيهم الحق في فرض معتقداتهم على المحكومين؟؟
بالرجوع قليلا إلى الوراء و بالإعتماد على التجربة المريرة التي مرت بها الجزائر في العشرية السوداء و التي تم خلالها في اعتقادي خلط رهيب بين الدين و السياسة, و فشل السياسة, مما أدى إلى إعطاء نظرة مأساوية عن الدين. فمن هذه الخلفية كان معظم المشاركين في النقاش من دعاة فصل الدين عن الدولة و دليلهم أن الدولة لا يجب أن تتدخل في اعتقادات الأشخاص. أما أنا وفي مداخلتي كنت من المدافعين عن الدولة المدنية ذات المرجعية الدينية و السبب بكل بساطة لأن النسبة الساحقة من الجزائريين مسلمين, و هذه حقيقة لايجب التغاضي عنها, ففي فرنسا مثلا و التي تمثل اللائكية أعلى سلطة في البلاد و حتى فوق الدستور. لايحق لأي حزب مهما كانت مرجعيته المساس بلائكية الدولة, اقترحت أن تكون مرجعيتنا الإسلام لكن مع ترك الحقوق المدنية للشعب مثل الإنتخاب و اللباس و غيرهما.
أكيد أن التجربة الجزائرية غيرت نظرة الكثيرين إلى الحكم الإسلامي لكني أرى أن الربيع العربي سيكون خير دليل على ذلك و لاننسى أيضا أن الدولة الإسلامية كانت في أعز ازدهارها بحكم إسلامي.
و في الأخير أؤكد أني لاأقصد بمقالي هذا أبوجرة سلطاني و أزلامه و لاغيره من الأحزاب السياسية الجزائرية الإسلامية التي أراها فاشلة و لاتتخذ من الدين إلاذريعة لتحقيق مصالحها الشخصية.
أكيد أن التجربة الجزائرية غيرت نظرة الكثيرين إلى الحكم الإسلامي لكني أرى أن الربيع العربي سيكون خير دليل على ذلك و لاننسى أيضا أن الدولة الإسلامية كانت في أعز ازدهارها بحكم إسلامي.
و في الأخير أؤكد أني لاأقصد بمقالي هذا أبوجرة سلطاني و أزلامه و لاغيره من الأحزاب السياسية الجزائرية الإسلامية التي أراها فاشلة و لاتتخذ من الدين إلاذريعة لتحقيق مصالحها الشخصية.